عن الحرية ومرادفاتها وكيف أصبحت اللغة مبتذلة /مدونة جدار عازل

27-9-2012

دمشق – حي التضامن

أمام كل هذا الحزن أجد نفسي مجبراً على الابتسام، لا لشيء جد على كآبتي، فأنا/أنا كما أنا أفضل العتمة على الضوء الساطع، ولكن للموت لغة لا يفهمها إلا من مر بجانب نعش، أو قبل وجنة ميت، أو عبث بمكنونات روحه.

في دمشق اليوم احتمالات الموت تعادل احتمالات الحياة، لا شيء يمنع رصاصة ما أن تخترق جمجمتي الآن ويبقى هذا النص ملقاً في حافظة مسودات مدونتي ولكنها الحياة، ستمنحني سريعاً فرصة الكتابة مرة أخرى.

بالعودة على احتمالات الموت، تحكم الاتجاهات الجغرافية تلك الاحتمالات صعوداً أو هبوطاً، كلما اتجهت صوب التضامن في جنوبي دمشق تزداد احتمالات الموت والبعث.

الموت/ جثث لا تبعد عني سوى بضع كيلومترات تتوازع مساحات المكان

البعث/ محصلة أكيدة للموت، أو هكذا يظن فتى جامعي اختار البندقية على مدرج الجامعة.

********

حلب – الباب

رجل على أسطوح منزل في الباب/ حلب، أو على ما تبقى من أسطوح منزل. ذاك أن برميل TNT حقود أحال المنزل ركاماً وساكنيه قطعاً مبعثرة.

رجل آخر خلف عدسة الموبايل يهتم بالتوثيق البصري، يصرخ بمرارة: الله أكبر حرية، فيحضرني تنظير أحد الأصدقاء مرة عن معنى الحرية بالنسبة للمواطن الفرنسي ومعناها بالنسبة للسوري؟؟

أبتسم بمرارة مرة أخرى:

حرية = أريد جنازة لائقة

حرية = اترك أمري لعزرائيل

حرية = هل لي بكفن يليق برحيلي؟

ومع ثلاثة معان للحرية مكتشفة حديثاً تحت الأنقاض/ أقدم عظيم اعتذاري للجمهورية الخامسة: حرية/ مساواة /إيخاء

لقد أصبحت اللغة مبتذلة، المرادفات فقط ولا شيء سواها يصنع بعض المعنى اليوم، أما اللغة بحرفيتها فقد أصبحت سوداء.

أريد بعض الكرامة ،أوكرامة take away

لا يهم … سأخذ حصتي من الكرامة السورية وأذهب بها لمكان بعيد

دمشق

28-9-2012

حاكيني وخود الغلة !

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s