أحمد يرسم، لورانس يغني وأنا أبكي/هنا دمشق

https://www.facebook.com/orwa9
الصورة عن صفحة سيراليزم على الفيس بوك
https://www.facebook.com/orwa9

مشهد 1 – أسطوح مليء بفوارغ الرصاصات

كان عامر يحب أن يشرب الشاي على الأسطوح، يتصل بي قبل خروجه من المنزل: (حط الابريق ع النار)، الفعل اليومي الذي احترفته منذ أن اعتزلت الشارع والحياة خارج أسوار المنزل. دمشق مليئة بالحواجز، يرعبني المشهد، القوائم الورقية الطويلة، النظرات الفاحصة، في أحد المرات تحرش بي عسكري، أخبرني أني على قوائم المطلوبين، اصفر وجهي، أخبرته لابد أن يكون هنالك خطأ. قال بابتسام سافلة: ربما. تركني أذهب بعد أن وجد أن رعبي لن يفيده بشيء.

أنا ذهبت ولكني تركت جزءاً من كرامتي هناك على الحاجز، ينتظر التفتيش والاغتصاب.

 

مشهد 2 – رصاصة بالرأس أحسن من عشرة على السطح

كانت ترعبني قدرية البعض، منهم أبي وعامر، كلاهما كانا لا يعبأن بالرصاص المنهمر، يشربان الشاي بروية ويتابعان موضوعاً لا علاقة له بالحرب.

أركض صوب زاوية آمنة، كان البلوك لا يزال رطباً، عمرنا مؤخراً مخالفة.

أصرخ بهما، تعالا إلى هنا

ينظران إلي باستغراب، يبتسم عامر ويتابع والدي موضوعه

يريدان الموت، أهمس لنفسي، من أنا لأحرمهما من آخر الحقوق

 

مشهد 3 – أحمد يرسم، لورانس يغني وأنا أبكي

الجميع أتقن عمله بتفان

أحمد يرسم بألوان جديدة، اختار الترابي المائل للدم

والأزرق المعتم

ليل لوحاته أصبح أوضح

…….

لورانس كان يغني عندما تعرفت عليه

و عندما تركته كان يغني أيضاً

بين الأغنيتين بكى كثيراً

ولكن دون جدوى

…….
أما أنا فحملت ما تبقى من دموعه

وتابعت البكاء

حيث توقف

ولازلت حتى اليوم

أبحث عن أحد يعيرني شهقة

 

السويد تموز 2013

 

 

 

 

 

حاكيني وخود الغلة !

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s