امتلأ الرحيل بالماء، عام على مغادرة الشام

https://www.facebook.com/photo.php?fbid=283818798405440&set=pb.210882485699072.-2207520000.1382988406.&type=3&theater
عن صفحة Syrrialism على الفيس بوك

1
أنظر خارج النافذة فأرى جزء من أرخبيل استوكهولم، من على جزيرة سودرمالم يمكنني أن أميز بوضوح “قاعة المدينة” حيث تقام احتفالات توزيع جوائز نوبل، تسألني صحفية عن رأيي بمنح نوبل هذه السنة لمنظمة حظر انتشار الأسلحة النووية، لا أجيب، أشعر بالحقد وبالتواطؤ الدولي المستمر على سحق الوعد السوري بالربيع، لقد أعلنوا امتداد عمر المعركة لما يعادل 150 ألف قتيل آخر، سنصل حدود 300 ألف. زمنياً، ما هي المدة بتقديرك؟ تسألني الفتاة، أرفع يدي لأضربها !
2
في استوكهولم يصيبني دوماً شكل من الأرق الخفيف، لا نائم ولا مستيقظ، بين البينين بشيء من التأرجح، وكي أنام بدأت بحيلة جديدة، أخرج من المنزل و أركب سرفيس مزة أتوستراد، أنزل في ساحة الأشمر، أركب سرفيس شيخ محي الدين – شهبندر – أبو رمانة، أغمض عيناي بشدة و أستحضر الطريق بكل لفتاته و زواياه، أفقد صورة المسافة الممتدة بين ثانوية الكواكبي، مدرستي، وكورنيش الميدان. في مظاهرة هناك تعثرت و سقطت على وجهي، داستني الأقدام المسرعة إلا كف ضخمة حملتني مسافة 20 متراً و ألقتني بمدخل بناء معزول، أستيقظ أحياناً مستشعرا تلك اليد تحت إبطي، لم أرى الوجه ولكني شعرت برائحة العرق النافذة، أنفاسه المتصاعدة بحدة، وكأن أمي تلدني من كفها، برودة البلاط الصيفية، وجهي ينز دماً ووجنتاي تؤلماني، أفكر بصاحب اليد الكبيرة؛ أين هو الآن يا ترى؟ ربما مات؟ كيف مات؟ هل تألم عندما مات؟ أم سافر بعيدا وطلب اللجوء بعد أن مزق جواز سفره؟
لم أستطع أن أمزق جواز سفري، لم أرى حاجة في أن أعذب الهوية، أكثر مما هي معذبة
من أنا؟

3
الخذلان أيضا يشكل الهوية

للمرة الأولى في حياتي أتمنى لو ولدت فقط فلسطيني في فلسطين يهتم بالشؤون الفلسطينية ويحارب ضد اسرائيل فقط
4

يكتب محمد العبدالله من الغوطة المحاصرة منذ 9 أشهر:

(للاسف لما انسرق بيتنا مبارح .. كانت السرقات هي أكل و ألبسه و بعض المصابيج ..
ما بزعل ع سرقه البيت للمره التانيه .. يلي بيبكي انو صار سرقة الاكل هي محاوله للحياه ..
يالله مالنا غيرك يالله )

ماذا يفعل الله في الأعلى؟

5

في ذاك الصباح التشريني، عندما غادرت دمشق في 28 أكتوبر 2012، لم أفكر أبداً بالغد، جل ما أردته أن أنام بأجفان آمنة، بيروت أعطتني كل ما أريد إلا الأمان.

6

كل من هنا يتوقع من العرب الوافدين إلى بلاد الشمال أن يصبحوا (شوفيرية باصات)، إلا أصدقائي في دمشق: يتوقعون بورصة وسيجار ونسوة شقراوات.

7

في المساء، قبل النوم، أذهب دوماً إلى بيتنا في المخيم، (غوغل إيرث) يظهر أسطوحنا بدقة، خزان الماء الأحمر، الطاقة الشمسية، قن الحمام، (غوغل إيرث) أسقط دبوساً فوق منزلنا وأعفاني من مهمة البحث عن نفس النتيجة كل مساء

حاكيني وخود الغلة !

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s